فصل: عوف بن مالك الأشجعي

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الطبقات الكبرى **


 سعيد بن عامر

ابن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب وأمه أروى بنت أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ولم يكن لسعيد ولد ولا عقب والعقب لأخيه جميل بن عامر بن حذيم من ولده سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل ولي القضاء ببغداد في عسكر المهدي وأسلم سعيد بن عامر قبل خيبر وهاجر الى المدينة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وما بعد ذلك من المشاهد ولا نعلم له بالمدينة دارا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال لما مات عياض بن غنم ولى عمر بن الخطاب سعيد بن عامر بن حذيم عمله وكان على حمص وما يليها من الشام وكتب كتابا يوصيه فيه بتقوى الله والقيام بالحق الذي يجب عليه ويأمره بوضع الخراج والرفق بالرعية فأجابه سعيد بن عامر على نحو من كتابه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحجاج بن علاط لن نقتله حتى نبعث به الى أهل مكة قال فصاحوا بمكة وقالوا قد جاءكم الخبر فقلت أعينوني على جمع ما لي على غرمائي فإني أريد أن أقدم فأصيب من غنائم محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار الى ما هناك فقاموا فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به وجئت صاحبتي وكان لي عندها مال فقلت لها مالي لعلي ألحق بخيبر فأصيب من البيع قبل أن يسبقني التجار وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب فانخزل ظهره فلم يستطع القيام فدعا غلاما له يقال له أبو زبيبة فقال اذهب الى الحجاج فقل يقول لك العباس الله أعلى وأجل من أن يكون الذي تخبره حقا فجاءه فقال الحجاج قل لأبي الفضل أخلني في بعض بيوتك حتى آتيك ظهرا ببعض ما تحب واكتم عني فأتاه ظهرا فناشده الله ليكتمن عليه ثلاثة أيام فواثقه العباس على ذلك قال فإني قد أسلمت ولي مال عند امرأتي ودين على الناس ولو علموا بإسلامي لم يدفعوا الي شيئا تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر وجرت سهام الله ورسوله فيها وتركته عروسا بابنة حيي بن أخطب وقتل بني أبي الحقيق فلما أمسى الحجاج من يومه ذلك خرج وأقبل العباس بعدما مضى الأجل وعليه حلة وقد تخلق بخلوق وأخذ في يده قضيبا وأقبل يخطر حتى وقف على باب الحجاج بن علاط فقرعه وقال أين الحجاج فقالت امرأة انطلق الى غنائم محمد وأصحابه ليشتري منها فقال العباس فإن الرجل ليس لك بزوج إلا أن تتبعي دينه إنه قد أسلم وحضر الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف العباس الى المسجد وقريش يتحدثون بحديث الحجاج بن علاط فقال العباس كلا والذي حلفتم به لقد افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وترك عروسا على ابنة حيي بن أخطب فضرب أعناق بني أبي الحقيق البيض الجعاد الذين رأيتموهم سادة النضير من يثرب وخيبر وهرب الحجاج بمال الذي عند امرأته قالوا من أخبرك هذا قال الصادق في نفسي الثقة في صدري الحجاج فابعثوا الى أهله فبعثوا فوجدوا الحجاج قد انطلق بماله ووجدوا كل ما قال لهم العباس حقا فكبت المشركون وفرح المسلمون ولم تلبث قريش خمسة أيام حتى جاءهم الخبر بذلك هذا كله حديث محمد بن عمر عن رجاله الذين روى عنهم غزوة خيبر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة بعث الى الحجاج بن علاط والعرباض بن سارية السلمي يأمرهما بقدوم المدينة قال محمد بن عمر وهاجر الحجاج بن علاط وسكن المدينة ببني أمية بن زيد وبنى بها دارا ومسجدا يعرف به وهو أبو نصر بن الحجاج وله حديث‏.‏

 العباس بن مرداس

ابن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عيسى بن رفاعة بن الحارث بن بهشة بن سليم أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عكرمة بن فروخ السلمي عن معاوية بن جاهمة بن عباس بن مرداس قال قال عباس بن مرداس لقيته صلى الله عليه وسلم وهو يسير حين هبط من المشلل ونحن في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة فصففنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والى جنبه أبو بكر وعمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عيينة هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد فقال يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني أما والله إن قومي لمعدون مؤدون في الكراع والسلاح وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحدق فقال عباس بن مرداس أقصر أيها الرجل فوالله إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك فقال عيينة كذبت وخنت لنحن أولى بما ذكرت منك قد عرفته لنا العرب قاطبة فأومى إليهما النبي صلى الله عليه وسلم بيده حتا سكتا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس بن مرداس مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم فأعطاه أربعة من الإبل فعاتب النبي صلى الله عليه وسلم في شعر قاله كانت نهابا تلافيتها وكري على القوم بالأجرع وحشي الجنود لكي يدلجوا إذا هجع القوم لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع فأصبح نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع إلا أفائل أعطيتها عديد قوائمه الأربع وقد كنت في الحرب ذا تدرأ فلم أعط شيئا ولم أمنع وما كنت دون امرئ منهما ومن تضع اليوم لا يرفع قال فرفع أبو بكر أبياته الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس أرأيت قولك أصبح نهبي ونهب العبي - - د بين الأقرع وعيينه فقال أبو بكر بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال فقال كيف قال فأنشده أبو بكر كما قال عباس فقال النبي صلى الله عليه وسلم سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أو بعيينة فقال أبو بكر بأبي أنت ما أنت بشاعر ولا راوية ولا ينبغي لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقطعوا عني لسانه ففزع منها أناس وقالوا أمر بعباس يمثل به فأعطاه مائة من الإبل ويقال خمسين من الإبل قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن عباس بن مرداس قال أيام خيبر لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان وعيينة والأقرع بن حابس ما أعطى أتجعل نهبي ونهب العبي - - د بين عيينة والأقرع وقد كنت في القوم ذا ثروة فلم أعط شيئا ولم أمنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقطعن لسانك وقال لبلال إذا أمرتك أن تقطع لسانه فأعطه حلة ثم قال يا بلال اذهب به فقطع لسانه فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال يا رسول الله أيقطع لساني يا معشر المهاجرين أيقطع لساني يا للمهاجرين أيقطع لساني وبلال يجره فلما أكثر قال إنما أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك فذهب به فأعطاه حلة قال محمد بن عمر ولم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا المدينة وكان يغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ويرجع الى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة‏.‏

 جاهمة بن العباس بن مرداس

وقد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمي ان جاهمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك فقال هل لك من أم قال نعم قال فالزمها فإن الجنة تحت رجلها ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا القول بن جرة بن زغب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وهو أبو معن بن يزيد السلمي الذي روى عنه أبو الجويرية قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي وخاصمت إليه فافلجني وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد بن الأخنس يوم فتح مكة لواء من الألوية الأربعة التي عقدها لبني سليم وسكن يزيد الكوفة بهد ذلك هو وولده وشهد معن بن يزيد يوم المرج مرج راهط‏.‏

 الضحاك بن سفيان

ابن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء يوم فتح مكة‏.‏

 عتبة بن فرقد

وهو يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم كان شريفا بالكوفة يقال لهم الفراقدة‏.‏

 خفاف بن عمير

ابن الحارث بن شريد واسمه عمرو بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وكان شاعرا وهو الذي يقال له خفاف بن ندبة وهي أمة بها يعرف وهى ابنة الشيطان بن قنان سبية من بني الحارث بن كعب ويقال إن ندية كانت سوداء وشهد خفاف فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه لواء بني سليم الأخر‏.‏

 بن أبي العوجاء السلمي

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بن أبي العوجاء السلمي في ذي الحجة سنة سبع في خمسين رجلا سرية الى بني سليم فكثرهم القوم فقاتلوا قتالا شديدا حتى قتل عامة المسلمين وأصيب صاحبهم بن أبي العوجاء جريحا مع القتلى ثم تحامل حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان‏.‏

 الورد بن خالد

ابن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان على ميمنته يوم الفتح‏.‏

 هوذة بن الحارث

ابن عجرة بن عبد الله بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أسلم وشهد فتح مكة وهو الذي يقول لعمر بن الخطاب وخاصم بن عم له في الراية لقد دار هذا الأمر في غير أهله فأبصر ولي الأمر أين تريد‏.‏

 العرباض بن سارية السلمي

ويكنى أبا نجيح قال محمد بن سعد أخبرت عن أبي المغيرة الحمصي قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم قال حدثني حبيب بن عبيد قال قال العرباض بن سارية لولا أن يقول الناس فعل أبو نجيح فعل أبو نجيح يعني نفسه‏.‏

 أبو حصين السلمي

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال قدم أبو حصين السلمي بذهب من معدنهم فقضى دينا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تحمل به عنه وفضل معه مثل بيضة الحمامة ذهب فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ضع هذه حيث أراك الله أو حيث رأيت قال فجاءه عن يمينه فأعرض عنه ثم جاء عن يساره فأعرض عنه ثم جاء بين يديه فنكس رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أكثر عليه أخذها من يده فحذفه بها لو أصابته لعقرته ثم أقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يعمد أحدكم الى ماله فيتصدق به ثم يقعد يتكفف الناس وإنما الصدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول بني أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر‏.‏

 نعيم بن مسعود

ابن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن عاصم الأشجعي عن أبيه قال قال نعيم بن مسعود كنت أقدم على كعب بن أسد ببني قريظة فأقيم عندهم الأيام أشرب من شرابهم وآكل من طعامهم ثم يحملوني تمرا على ركابي ما كانت فأرجع به الى أهلي فلما سارت الأحزاب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرت مع قومي وأنا على ديني ذلك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بي عارفا فقذف الله في قلبي الإسلام فكتمت ذلك قومي وأخرج حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء فأجده يصلي فلما رآني جلس ثم قال ما جاء بك يا نعيم قلت إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق فمرني بما شئت يا رسول الله قال ما استطعت أن تخذل عنا الناس فخذل قال قلت ولكن يا رسول الله أني أقول قال قل ما بدا لك فأنت في حل قال فذهبت الى بني قريظة فقلت اكتموا عني قالوا نفعل فقلت إن قريشا وغطفان على الانصراف عن محمد عليه السلام إن أصابوا فرصة انتهزوها وإلا استمروا الى بلادهم فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهنا قالوا أشرت بالرأي علينا والنصح لنا ثم خرج الى أبي سفيان بن حرب فقال قد جئتك بنصيحة فاكتم عني قال أفعل قال تعلم أن قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد عليه السلام وأرادوا إصلاحه ومراجعته أرسلوا إليه وأنا عندهم إنا سنأخذ من قريش وغطفان سبعين رجلا من أشرافهم نسلمهم إليك تضرب أعناقهم ونكون معك على قريش وغطفان حتى نردهم عنك وترد جناحنا الذي كسرت الى ديارهم يعني بني النضير فإن بعثوا إليكم يسألونكم رهنا فلا تدفعوا إليهم أحدا واحذروهم ثم أتى غطفان فقال لهم مثل ما قال لقريش وكان رجلا منهم فصدقوه وأرسلت قريظة الى قريش إنا والله ما نخرج فنقاتل معكم محمدا صلى الله عليه وسلم حتى تعطونا رهنا منكم يكونون عندنا فإنا نتخوف أن تنكشفوا وتدعونا ومحمدا فقال أبو سفيان هذا ما قال نعيم وأرسلوا الى غطفان ما أرسلوا الى قريش فقالوا لهم مثل ذلك وقالوا جميعا إنا والله ما نعطيكم رهنا ولكن اخرجوا فقاتلوا يهود نحلف بالتوراة ان الخبر الذي قال نعيم وجعلت قريش وغطفان يقولون الخبر ما قال نعيم ويئس هؤلاء من نصر هؤلاء وهؤلاء من نصر هؤلاء واختلف أمرهم وتفرقوا فكان نعيم يقول أنا خذلت بين الأحزاب حتى تفرقوا في كل وجه وأنا أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على سره وكان صحيح الإسلام بعد ذلك قال محمد بن عمر وهاجر نعيم بن مسعود بعد ذلك وسكن المدينة وولده بها وكان يغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج الى تبوك الى قومه ليستنفرهم الى غزو عدوهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيم بن مسعود ومعقل بن سنان الى أشجع يأمرانهم بحضور المدينة لغزو مكة قال أخبرنا محمد بن عمر عن خلف بن خليفة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزع الأخلة بفيه عن نعيم بن مسعود حين مات قال محمد بن عمر وهذا الحديث وهل لم يمت نعيم بن مسعود على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي الى زمن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه‏.‏

 مسعود بن رخيلة

ابن عائذ بن مالك بن حبيب بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن مسعود بن بكر بن أشجع وهو قائد أشجع ‏.‏

 حسيل بن نويرة الأشجعي

وهو كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر وهو الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجناب فأخبره أن جمعا من غطفان بالجناب فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بشر بن سعد ومعه ثلاثمائة من المسلمين الى الجناب فلقوهم بيمن وخيار‏.‏

 عبد الله بن نعيم الأشجعي

وكان أيضا دليل النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر مع حسيل بن نويرة‏.‏

 عوف بن مالك الأشجعي

قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال أخبرنا أبو سنان عن بعض أصحابه ان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي الدرداء وبين عوف بن مالك الأشجعي قال محمد بن عمر وشهد عوف بن مالك خيبر مسلما وكانت راية أشجع مع عوف بن مالك يوم فتح مكة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن مكحول قال جاء عوف بن مالك الأشجعي الى عمر بن الخطاب وعليه خاتم من ذهب فضرب عمر يده وقال أتلبس الذهب فرمى به فقال له عمر ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأهلكنا خاتمك فجاء من الغد وعليه خاتم من حديد فقال حلية أهل النار فجاء من الغد وعليه خاتم من ورق فسكت عنه قال محمد بن عمر وتحول عوف بن مالك الى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي الى أول خلافة عبد الملك بن مروان ومات سنة ثلاث وسبعين وكان يكنى أبا عمرو‏.‏

 جارية بن حميل بن نشبة

ابن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما قال وذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه أن جارية بن حميل شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر ذلك أحد من العلماء غيره وليس ذلك بثبت عندنا‏.‏

 عامر بن الأضبط الأشجعي

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال لما وجهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي قتادة الأنصاري الى بطن إضم إذ مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة وكان معنا فقتله وسلبه بعيره ومتاعا ووطبا من لبن فلما لحقنا النبي صلى الله عليه وسلم نزل فينا القران يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا الى آخر الآية قال محمد بن عمر وقد حكينا قصة محلم بن جثامة حين أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيده بعامر بن الأضبط وما كان بين عيينة بن بدر والأقرع بن حابس من الكلام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين وما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك من خراج ديته خمسين في فورها هذا وخمسين إذا رجعنا الى المدينة يعني من الإبل ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقوم حتى قبلوها في قصة محلم بن جثامة‏.‏

 معقل بن سنان

ابن مظهر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع شهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الى يوم الحرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن زياد الأشجعي عن أبيه قال كان معقل بن سنان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وحمل لواء قومه يوم الفتح وكان شابا ظريفا وبقي بعد ذلك فبعثه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان على المدينة ببيعة يزيد بن معاوية فقدم الشام في وفد من أهل المدينة فاجتمع معقل بن سنان ومسلم بن عقبة الذي يعرف بمسرف قال فقال معقل بن سنان لمسرف وقد كان آنسه وحادثه الى أن ذكر معقل بن سنان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فقال إني خرجت كرها ببيعة هذا الرجل وقد كان من القضاء والقدر خروجي اليه رجل يشرب الخمر وينكح الحرم ثم نال منه فلم يترك ثم قال لمسرف أحببت أن أضع ذلك عندك فقال مسرف أما أن أذكر ذلك لأمير المؤمنين يومي هذا فلا والله لا أفعل ولكن لله علي عهد وميثاق ألا تمكني يداي منك ولي عليك مقدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك فلما قدم مسرف المدينة أوقع بهم أيام الحرة وكان معقل يومئذ صاحب المهاجرين فأتي به مسرف مأسورا فقال له يا معقل بن سنان أعطشت قال نعم أصلح الله الأمير فقال خوضوا له شربة بلوز فخاضوا له فشرب فقال له أشربت ورويت قال نعم قال أما والله لا تستهني بها يا مفرج قم فاضرب عنقه قال ثم قال اجلس ثم قال لنوفل بن مساحق قم فاضرب عنقه قال فقام إليه فضرب عنقه ثم قال والله ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك قال فقتله صبرا وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ست وستين فقال الشاعر ألا تلكم الأنصار تنعي سراتها وأشجع تنعي معقل بن سنان‏.‏

 أبو ثعلبة الأشجعي

قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا مندل بن علي عن بن جريج عن أبي الزبير عن عمرو بن نبهان عن أبي ثعلبة الأشجعي قال قلت يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما‏.‏

 أبو مالك الأشجعي

قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ أخيه ذراعا فإذا اقتطعه طوقه في سبع أرضين الى يوم القيامة ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن M0يان بن مضرالمغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف وأمه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن جعيل بن عمرو بن بن دهمان بن نصر ويكنى المغيرة بن شعبة أبا عبد الله وكان يقال له مغيرة الرأي وكان داهية لا يشتجر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن سعيد الثقفي وعبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد الملك بن عيسى الثقفي وعبد الرحمن بن يعلي بن كعب ومحمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وغيرهم قالوا قال المغيرة بن شعبة كنا قوما من العرب متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتم فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وأهدوا له هدايا فأجمعت الخروج معهم فاستشرت عمي عروة بن مسعود فنهاني وقال ليس معك من بني أبيك أحد فأبيت إلا الخروج فخرجت معهم وليس معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه فنظر الي فأنكرني وأمر من يسألني من أنا وما أريد فسألني المأمور فأخبرته بأمرنا وقدومنا عليه فأمر بنا أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم دعا بنا فدخلنا عليه فنظر الى رأس بني مالك فأدناه إليه وأجلسه معه ثم سأله أكل القوم من بني مالك فقال نعم إلا رجل واحد من الأحلاف فعرفه إياي فكنت أهون القوم عليه ووضعوا هداياهم بين يديه فسر بها وأمر بقبضها وأمر لهم بجوائز وفضل بعضهم على بعض وقصر بي فأعطاني شيئا قليلا لا ذكر له وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهليهم وهم مسرورون ولم يعرض علي رجل منهم مواساة وخرجوا وحملوا معهم الخمر فكانوا يشربون وأشرب معهم وتأبى نفسي تدعني ينصرفون الى الطائف بما أصابوا وما حباهم الملك ويخبرون قومي بتقصيره بي وازدرائه إياي فاجمعت على قتلهم فلما كنا ببسا تمارضت وعصبت رأسي فقالوا لي ما لك قلت أصدع فوضعوا شرابهم ودعوني فقلت رأسي يصدع ولكني أجلس فأسقيكم فلم ينكروا شيئا فجلست أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح فلما دبت الكأس فيهم اشتهوا الشراب فجعلت أصرف لهم وأنزع الكأس فيشربون ولا يدرون فأهمدتهم الكأس حتى ناموا ما يعقلون فوثبت إليهم فقتلتهم جميعا وأخذت جميع ما كان معهم فقدمت عي النبي صلى الله عليه وسلم فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه وعلي ثياب سفري فسلمت بسلام الإسلام فنظر الى أبي بكر بن أبي قحافة وكان بي عارفا فقال بن أخي عروة قال قلت نعم جئت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك للإسلام فقال أبو بكر أمن مصر أقبلتم قلت نعم قال فما فعل المالكيون الذين كانوا معك قلت كاب بيني وبينهم بعض ما يكون بين العرب ونحن على دين الشرك فقتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخمسها أو يرى فيها رأيه فإنما هي غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إسلامك فقبلته ولا آخذ من أموالهم شيئا ولا أخمسه لأن هذا غدر والغدر لا خير فيه قال فأخذني ما قرب وما بعد وقلت يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت حيث دخلت عليك الساعة قال فإن الإسلام يجب ما كان قبله قال وكان قتل منهم‏.‏

 عمران بن حصين

قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم يعني بن الأعرج عن عمران بن حصين قال ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم يعني بن الأعرج قال استقضى عبيد الله بن زياد عمران بن حصين فاختصم إليه رجلان قامت على أحدهما البينة فقضى عليه فقال الرجل قضيت علي ولم تأل فوالله إنها لباطل قال الله الذي لا إله إلا هو فوثب فدخل على عبيد الله بن زياد وقال اعزلني عن القضاء قال مهلا يا أبا النجيد قال لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدت الله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام عن محمد بن سيرين قال ما قدم من البصرة أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفضل على عمران بن الحصين قال أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة قال قتادة أخبرني قال سمعت مطرفا يقول خرجت مع عمران بن حصين من الكوفة الى البصرة فما أتى علينا يوم إلا ينشدنا فيه شعرا ويقول إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة قال بلغني أن عمران بن حصين قال وددت أني رماد تذروني الرياح قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا أبو نعامة العدوي قال حدثنا حميد بن هلال عن حجير بن الربيع أن عمران بن حصين أرسله الى بني عدي أن ائتهم أجمع ما يكونون في مسجدهم وذلك عند العصر فقم قائما قال فقام قائما فقال أرسلني إليكم عمران بن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكم السلام ورحمة الله ويخبركم أني لكم ناصح ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأن يكون عبدا حبشيا مجدعا يرعى أعنزا حضنيات في رأس جبل حتى يدركه الموت أحب إليه من أن يرمي في أحد من الفريقين بسهم أخطأ أو أصاب فامسكوا فدى لكم أبي وأمي قال فرفع القوم رؤوسهم وقالوا دعنا منك أيها الغلام فإنا والله لا ندع ثفل رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيء أبدا فغدوا يوم الجمل فقتل بشر والله كثير حول عائشة يومئذ سبعون كلهم قد جمع القران قال ومن لم يجمع القران أكثر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد قال حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة قال قال لي عمران بن حصين الزم مسجدك قلت فإن دخل علي قال فالزم بيتك قال فإن دخل علي بيتي قال فقال عمران بن حصين لو دخل علي رجل بيتي يريد نفسي ومالي لرأيت أن قد حل لي قتاله قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال سمعت محمدا يعني بن سيرين قال سقا بطن عمران بن الحصين ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى قال أخبرنا الخليل بن عمر العبدي البصري قال حدثني أبي قال حدثنا قتادة أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحت قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين قال اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن يعني المكاوي قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال سمع عمرو بن الحجاج هشام بن حسان يحدث عن الحسن أن عمران بن حصين قال اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا قال فأنكره علي هشام وقال إنما قال فلا أفلحن ولا أنجحن قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن عبيد قال كان عمران بن حصين ينهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج ويقول لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفيت من سقم قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع التسليم فقلت أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجلك قال لا بل من قبل رأسي فقلت لا أرى ان تموت حتى يعود ذلك فلما كان بعد قال لي أشعرت أن التسليم عاد لي قال ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات قال أخبرنا محمد بن واسع بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال حدثنا محمد بن واسع عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال قال لي عمران بن حصين إن الذي كان انقطع عني قد رجع يعني تسليم الملائكة قال وقال لي اكتمه علي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف قال أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه فقال إنه كان تسلم علي يعني الملائكة فإن عشت فاكتم علي وإن مت فحدث به إن شئت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا فهم بن يحيى قال حدثنا قتادة عن مطرف أن عمران بن حصين كان يسلم عليه فقال إني فقدت السلام حتى ذهب عني أثر النار قال فقلت له من أين تسمع السلام قال من نواحي البيت قال فقلت أما إنه لو قد سلم عليك من عند رأسك كان عند حضور أجلك فسمع تسليما عند رأسه قال فقلت إنما قلته برأيي قال فوافق ذلك حضور أجله قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال حدثنا قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه أو في وجعه الذي توفي فيه فقال إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم عني وإن مت فحدث به إن شئت انه قد سلم علي واعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنها نبي الله صلى الله عليه وسلم قال فيها رجل برأيه ما شاء قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قلت لعمران بن حصين ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك قال فلا تفعل فإن أحبه الي أحبه الى الله قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالا حدثنا أبو الأشهب عن الحسن أن عمران بن حصين اشتكى شكاة شديدة حتى جعلوا يأوون له من ذلك فقال له بعض من يأتيه لقد كان يمنعنا ما نرى بك من أتيانك قال فلا تفعل فوالله إن أحبه إلي لاحبه الى الله قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا حدثنا حفص بن النضر السلمي قال حدثتني أمي عن أمها وهى بنت عمران بن حصين أن عمران بن حصين لما حضرته الوفاة قال إذا مت فشدوا علي سريري بعمامتي فإذا رجعتم فانحروا وأطعموا قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة قال حدثنا الفضل بن فضالة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خز لم نره عليه قبل ولا بعد فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده قال أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة أن عمران بن حصين كان يلبس الخز قال أخبرنا محمد بن الطنافسي قال حدثنا الأعمش عن هلال بن يساف قال قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند الى أسطوانة في حلقة يحدثهم فسألت من هذا قالوا عمران بن حصين قال محمد بن عمر وغيره وقد روى عمران بن حصين عن أبي بكر وعثمان وتفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان‏.‏

 أكثم بن أبي الجون

وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم رفع لي الدجال فإذا رجل آدم جعد وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون فقال أكثم يا رسول الله هل يضرني شبهي إياه قال لا أنت مسلم وهو كافر‏.‏

 سليمان بن صرد

ابن الجون بن أبي الجون وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو ويكنى أبا مطرف أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه يسار فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان وكانت له سن عالية وشرف في قومه فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم تحول فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل وصفين كان فيمن كتب الى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه كان كثير الشك والوقوف فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه فقالوا ما المخرج والتوبة مما صنعنا فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الأخر سنة خمس وستين وولوا أمرهم سليمان بن صرد وقالوا نخرج الى الشام فنطلب بدم الحسين فسموا التوابين وكانوا أربعة آلاف فخرجوا فأتوا عين الوردة وهى ناحية قرقيسياء فلقيهم جمع من أهل الشام وهم عشرون ألفا عليهم الحصين بن نمير فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد فقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال فزت ورب الكعبة وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم الى الكوفة وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة الى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي وكان سليمان بن صرد يوم قتل بن ثلاث وتسعين سنة بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو وهو جد حزام بن هشام بن خالد الكعبي الذي روى عنه محمد بن عمر وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو النضر هاشم بن القاسم وكان حزام ينزل قديدا وأسلم خالد الاشعر قبل فتح مكة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح فسلك هو وكرز بن جابر غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دخل منها مكة فأخطأ الطريق ولقيتهما خيل المشركين فقتلا شهيدين وكان الذي قتل خالد الاشعر بن أبي الأجدع الجمحي وكان هشام بن محمد السائب يقول هو حبيش بن خالد الأشعر‏.‏

 عمرو بن سالم

ابن حضيرة بن سالم من بني مليح بن عمرو بن ربيعة وكان شاعرا ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية أهدى له عمرو بن سالم غنما وجزورا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله في عمرو وأقبل عمرو وبديل بن ورقاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فأخبراه عن قريش وكان عمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم يوم فتح مكة وهو الذي يقول يومئذ‏:‏ بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم والى بسر بن سفيان يدعوهما الى الإسلام وابنه نافع بن بديل كان أقدم إسلاما من أبيه وشهد نافع بئر معونة مع المسلمين وقتل يومئذ شهيدا وابنه عبد الله بن بديل قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام وشهد بديل بن ورقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنين وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي هوازن من حنين الى الجعرانة واستعمل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بن سالم وبسر بن سفيان الى بني كعب يستنفرهم الى عدوهم حين أراد أن يخرج الى تبوك وشهدوا جميعا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك وشهد بديل بن ورقاء حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي عن بديل بن ورقاء قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام التشريق أن أنادي إن هذه أيام أكل وشرب فلا تصوموا‏.‏

 أبو شريح الكعبي

واسمه خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بني كعب من خزاعة الثلاثة يوم فتح مكة ومات أبو شريح بالمدينة سنة ثمان وستين وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث‏.‏

 تميم بن أسد بن عبد العزى

ابن جعونة بن عمرو بن الضرب بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم‏.‏

 علقمة بن القعواء

ابن عبيد بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة كان قديم الإسلام وكان ينزل بئار بن شرحبيل وهي فيما بين ذي خشب والمدينة وكان يأتي المدينة كثيرا وهو دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك وأخوه‏.‏

 عمرو بن القعواء

قال أخبرنا نوح بن يزيد قال أخبرنا إبراهيم بن سعد قال حدثنيه بن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن القعواء الخزاعي عن أبيه قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراد أن يبعثني بمال الى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال التمس صاحبا قال فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا قال قلت أجل قال فأنا لك صاحب قال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قد وجدت صاحبا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وجدت صاحبا فآذني قال فقال من فقلت عمرو بن أمية الضمري قال فقال إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه قال فخرجنا حتى إذا جئت الأبواء قال إني أريد حاجة الى قومي بودان فتلبث لي قال قلت راشدا فلما ولى ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فشددت على بعيري ثم خرجت أوضعه حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط قال وأوضعت فسبقته فلما رآني قد فته انصرفوا وجاءني فقال كانت لي إلى قومي حاجة قلت أجل فمضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال الى أبي سفيان‏.‏

 عبد الله بن أقرم الخزاعي

قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين وعبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي عن داود بن قيس الفراء عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه قال كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي أي بني كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم وأسائلهم فخرج وخرجت يعني فدنا ودنوت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فصليت معه فكأني أنظر الى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد‏.‏

 أبو لاس الخزاعي

قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي قال حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة صعاب للحج فقلنا يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه فقال ما من بعير إلا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتم عليها كما آمركم ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله وممن انخزع أيضا‏.‏

 أسلم بن أفصى

ابن حارثة بن عمرو بن عامر ‏.‏

 جرهد بن رزاح

ابن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى وكان شريفا يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصفة قال أخبرنا محمد بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري قال هو جرهد بن خويلد الأسلمي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني الثوري عن أبي الزناد عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي عن جده جرهد قال مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انكشف فخذي فقال غط فخذك فإن الفخذ عورة أو من العورة قال محمد بن عمر جرهد بن رزاح وهكذا قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي ونسبه هذا النسب الذي ذكرناه الى أسلم وكان لجرهد دار بالمدينة في زقاق بن حنين ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وأول خلافة يزيد بن معاوية‏.‏

 أبو برزة الأسلمي

واسمه فيما ذكر محمد بن عمر عن بعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم اسمه نضلة بن عبد الله وقال بعضهم بن عبيد الله بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى والى دعبل البيت أسلم قديما وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال أخبرنا حجاج بن نصير البصري قال حدثنا شداد بن سعيد عن أبي الوازع عن أبي برزة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم فتح مكة يقول الناس آمنون كلهم غير عبد الله بن خطل وبنانة الفاسقة قال أبو برزة فقتلته وهو متعلق بأستار الكعبة يعني عبد الله بن خطل قال محمد بن عمر وكان عبد الله بن خطل من بني الأدرم بن تيم بن غالب بن فهر قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا شداد بن سعيد الراسي عن أبي الوازع وهو جابر بن عمرو عن أبي برزة الأسلمي قال قلت يا رسول الله مرني بعمل أعمله قال أمط الأذى عن الطريق فإنه لك صدقة قال وقال محمد بن عمر ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أن قبض فتحول الى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبني بها دارا وله بها بقية ثم غزا خرسان فمات بها قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا معافى بن عمران قال حدثنا الحسن بن حكيم قال حدثتني أمي أنها كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة وجفنة عشية للأرامل واليتامى والمساكين قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال حدثنا سيار بن سلامة قال رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني أن أبا برزة كان يلبس الصوف فقال له رجل إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز وهو يرغب عن لباسك قال ويحك ومن مثل عائذ ليس مثله ثم أتى عائذا فقال إن أخاك أبا برزة يلبس الصوف وهو يرغب عن لباسك قال ويحك ومن مثل أبي برزة ليس مثله فمات أحدهما فأوصى أن يصلي عليه الأخر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت البناني أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز ويركب الخيل وكان أبو برزة لا يلبس الخز ولا يركب الخيل ويلبس ثوبين ممصرين فأراد رجل أن يشي بينهما فأتى عائذ بن عمرو فقال ألم تر الى أبي برزة يرغب عن لبسك وهيئتك ونحوك لا يلبس الخز ولا يركب الخيل فقال عائذ يرحم الله أبا برزة من فينا مثل أبي برزة ثم أتى أبا برزة فقال ألم تر الى عائذ يرغب عن هيئتك ونحوك يركب الخيل ويلبس الخز فقال يرحم الله عائذا ومن فينا مثل عائذ قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا المنذر بن ثعلبة قال حدثنا عبد الله بن بريدة قال قال عبد الله بن زياد من يخبرنا عن الحوض فقال هاهنا أبو برزة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو برزة رجلا مسمنا فلما رآه قال إن محمديكم هذا لدحداح قال فغضب أبو برزة وقال الحمد لله الذي لم أمت حتى عيرت بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء مغضبا حتى قعد على سرير عبيد الله فسأله عن الحوض فقال نعم فمن كذب به فلا أورده الله إياه ولا سقاه الله إياه ثم انطلق مغضبا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا عوف قال حدثني أبو المنهال سيار بن سلامة قال لما كان زمن بن زياد أخرج بن زياد فوثب بن مروان بالشام حيث وثب ووثب بن الزبير بمكة ووثب الذين يدعون بالقراء بالبصرة قال اغتم أبي غما شديدا وكان أبو المنهال يثني على أبيه خيرا قال قال لي انطلق معي الى هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أبي برزة‏.‏